( مسألة 11 ) إذا قتل المحرم حمامة ونحوها في خارج الحرم فعليه شاة [ 1 ] ، وفي
شرح
أقول : ظاهر صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وكذا صحيحة علي بن جعفر أنّ عدل الإطعام على عشرة مساكين مع عدم التمكن من الإطعام والتصدق صيام ثلاثة أيام ، ولذا يكون الصوم الواجب في قتل النعامة مع عدم التمكن من البدنة والإطعام ثمانية عشر يوما . نعم لا يبعد في الجمع بين صحيحتي معاوية بن عمار وعلي بن جعفر وبين غيرهما من الروايات الثلاثة الالتزام بإطعام مدين من الطعام لكل مسكين ومع عدم التمكن من الإطعام على ستين مسكينا بمدّ الصوم عن كل مدّ من الطعام بيوم ، والالتزام بأنه لا يجب الإطعام بأزيد من قيمة البدنة إذا غلا الطعام ، والمكلف لم يجد في موضع الصيد بدنة ووجد قيمتها فإنه لا يجب عليه أزيد من إطعام ستين مسكينا إذا تمكن من إطعام أزيد من ستين مسكينا لزيادة قيمة النعامة عنه ، وإذا انقصت قيمتها عن إطعام ستين مسكينا لم يجب عليه إلّا الإطعام بما تسع قيمتها ، وأمّا ما ورد في صحيحة داود الرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء قال : « إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما » « 1 » فلا عامل بها من الأصحاب ، واللّه العالم .
في كفارة قتل الحمامة خارج الحرم شاة
[ 1 ] المحرم إذا قتل حمامة ونحوها فعليه شاة فقط إذا كان قتله خارج الحرم سواء كان بالذبح أو بالصيد ، وقيل : إنّ المراد بالحمامة ونحوها طائر يهدر ويعبّ الماء أي يتواتر صوته ويشرب الماء من غير مصّ ولا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير ، ولكن الظاهر كون المعيار الصدق العرفي ، وأنّ في قتل فرخها خارج الحرمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 9 ، الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 4 .