شرح
اصطاده قبل إحرامه في الحل ، وأما إذا لم يكن معه كما إذا كان في منزل أهله حيوان اصطاده أو اشتراه فلا إشكال في إبقائه على ملكه كما يشهد لذلك صحيحة جميل قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ومن الطير فيحرم وهو في منزله قال : « وما به بأس لا يضرّه » « 1 » . والكلام في المقام في إمساكه معه من غير ترتب قتله عليه ، فإنّ هذا الإمساك غير جائز على المحرم كالاصطياد الذي لا يترتب عليه قتل أو ذبح ، بل مجرد الاستيلاء ، ويظهر من بعض الروايات أنّ عدم جواز إمساك المحرم بالصيد معه حال إحرامه كان مسلما ، ولذا سئل الإمام عليه السّلام عن الإمساك به في أهله ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إمّا وحشي وإمّا طير قال : « لا بأس به » « 2 » وفي رواية أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يحرم أحد معه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه » « 3 » ومصححة بكير بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم قال : « إن كان حين أدخله خلّى سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء » « 4 » .
أقول : لا ينبغي التأمّل في أنه إذا كان مع الشخص صيد حيّ سواء كان محلّا أو محرما اصطاده قبل إحرامه أو شراه فعليه عند دخول الحرم إرساله ، ويدّل عليه غير واحد من الروايات ، منها ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الصيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 73 ، الباب 34 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 74 ، الباب 34 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 74 ، الباب 34 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 75 ، الباب 36 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 .