تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 3 ) لا يجوز للمحرم امساك الصيد البرّي والاحتفاظ به [ 1 ] وإن كان اصطياده قبل إحرامه ، ولا يجوز له أكل لحم الصيد ، وإن كان الصائد محلّا ، ويحرم الصيد الذي ذبح المحرم على المحل أيضا ، وكذلك ما ذبحه المحل في الحرم والجراد ملحق بالحيوان البرّي فيحرم صيده وإمساكه وأكله .
شرح
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرم لا يدلّ على الصيد فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء » « 1 » ودلالتهما على عدم جواز إعانة المحرم على اصطياد الغير محلّا كان أو محرما وكذا عدم جواز دلالة المحل وإشارته إلى الصيد في الحرم تامّة حتى فيما إذا لم يترتب على إعانته قتل الحيوان بل أخذه وإمساكه . نعم مجرّد الدلالة والإشارة إلى الحيوان الممتنع في الحرم أو من المحرم في خارج الحرم لمن لا يريد قتله ولا أخذه وإمساكه أو علم ذلك الغير قبل دلالة المحرم وإشارته بحيث لم يكن لدلالته أو إشارته دخل في صيده خارج عن مدلولهما ، ولذا عبّر في المتن بالإعانة على صيده ، ويأتي في مسائل الكفارات أن الإعانة ولو كانت حراما إلّا أنّ الكفارة لا تترتب إلّا على قتل الحيوان في الحرم أو قتل المحرم ولو في غيره وعلى أكل الصيد والدلالة حتى يأخذ الغير خارج عن موضوع الفداء . نعم لو قتل الغير بدلالته أو إشارته فربما يقال بالكفارة ويستفاد ضمانه بالفداء من الصحيحتين . ويأتي الكلام في ذلك في بيان الكفارات .

لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البرّي والاحتفاظ به

[ 1 ] لا يجوز للمحرم إمساك الصيد معه بلا فرق بين أن يصطاده الغير أو يصطاده هو قبل إحرامه أو حال إحرامه ، وبتعبير آخر كما يحرم على المحرم اصطياد الحيوان البري الممتنع كذلك يحرم أخذه معه في إحرامه ، ولو كان اصطياده محللا كما إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 416 ، الباب 1 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 .