شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين ، وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه ( عاتقه ) أو قباءه بعد أن ينكسه » « 1 » .
وما في صدرها من لبس الخفين إذا لم يجد نعلين ترخيص في لبسهما مع عدم النعلين لا أنّ لبسها واجب لأنه يجوز الإحرام والحج حافيا على ما مرّ في مسألة نذر الحج ماشيا أو حافيا . نعم ربما يقيّد جواز لبسهما بخرق مقدمتها استنادا إلى روايتين في سندها ضعف ، ويأتي الكلام في ذلك في تروك الإحرام ، وفي صحيحة الحلبي : « إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء » « 2 » وظاهر هذه الاضطرار إلى لبسه لمثل الحر والبرد ولكن لا يحتمل عدم جواز الادخال فيه وجوازه في فرض عدم الرداء ، وعليه مع عدمه يطرح القباء على عاتقه بعد نكسه ولو كان الطرح عليه بحيث يمكن إدخال يديه في كميه فلا يدخلهما فيهما .
هذا بالإضافة إلى الرداء وأمّا بالإضافة إلى الإزار فمع عدم تمكنه منه جاز له لبس السراويل وفي كونه بدلا عن الإزار تأمّل ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ولا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار » « 3 » ونحوها صحيحة حمران بن أعين « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 486 ، الباب 44 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 486 ، الباب 44 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 473 ، الباب 35 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 499 ، الباب 50 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .