شرح
قميصك أبعد ما لبّيت أم قبل ؟ » ، قال : قبل أن البّي قال : « فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل ، أيّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا وصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام واسع بين الصفا والمروة وقصر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل فأهل بالحجّ واصنع كما يصنع الناس » « 1 » بدعوى أنّ قوله عليه السّلام أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه مقتضاه عدم بطلان الإحرام بترك لبس الثوبين عند الجهل ، ولكن لا يخفى أنه لو كان لبس الثوبين شرطا لكان الإحرام متروكا فالارتكاب بالإضافة إلى لبس القميص لا يجب على الجاهل شيء بالإضافة إليه من شقه وإخراجه من قبل رجليه أو وجوب الكفارة ، ولذا يتمسك بالقاعدة المستفادة منها في سائر موارد الكفارات وأنها لا تجب على المرتكب الجاهل بحرمة الفعل . وعلى الجملة لا منافاة بين المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار وبين هذه الصحيحة في أنّ وجوب لبس ثوبي إحرام تكليف محض لا شرط في انعقاد الإحرام ، وما ورد في بعض الروايات « 2 » من الأمر بإعادة التلبية إذا لبس الثوبين بعد إحرامه تحمل على الاستحباب كالأمر بالإعادة لمن ترك الغسل ، واما كيفية لبس الثوبين فالواجب الاتزار بأحدهما والارتداء بالآخر أو التوشح به ، وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في كيفية الحجّ « فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء » « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 488 ، الباب 45 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 3 ؛ التهذيب 5 : 72 / 239 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 489 ، الباب 45 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 223 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 15 .