الاتزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف ، وكذا الأحوط عدم عقد الإزار [ 1 ] في عنقه ، بل عدم عقده مطلقا ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، ولكن الأقوى جواز ذلك كله في كل منهما ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزارا ، ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط أيضا كون الإزار مما يستر السرة والركبة والرداء مما يستر المنكبين والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة ، والأحوط كون اللبس قبل النية والتلبية فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النية في اللبس وامّا التجرّد فلا يعتبر فيه النية ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضا .
شرح
الإحرام مشتركة بين الرجل والمرأة غير أنه لا يحرم على المرأة لبس المخيط وفيه مضافا إلى ضعف سندها أنها لا تدل على أنّ المراد بثياب إحرامها الثوب المعهود لإحرام الرجل ولو كان مخيطا بل المحتمل جدا أنّ يكون المراد هي الثياب التي تريد المرأة المفروضة الإحرام فيها من كونها طاهرة من الخبث ، ومما ذكرنا يظهر الحال في موثقة يونس بن يعقوب أو صحيحته سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تريد الإحرام قال :
« تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج من غير صلاة » « 1 » .
الأحوط عدم عقد الإزار
[ 1 ] الأحوط لو لم يكن أظهر عدم عقد إزاره في عنقه بل الأحوط عدم عقده مطلقا فإنه ورد في موثقة سعيد بن عبد اللّه الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 399 ، الباب 48 من أبواب الاحرام ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 444 / 1 ، التهذيب 5 : 388 / 1355 .