شرح
الحديث . وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين وإن لم يكن رداء طرح قميصه على عنقه أو قبائه بعد أن ينكسه » « 1 » إلى غير ذلك ، وما في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه » « 2 » ، لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه بل يمكن حمل تجويز لبسه مقلوبا على طرحه كذلك على منكبيه . هذا كله في الرجال ، وأما النساء فالأظهر جواز إحرامها في ثيابها ، وفي صحيحة عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين » « 3 » .
والمراد من الحرير المعبر عنه في بعض الروايات بالحرير المبهم هو الخالص بقرينة الروايات المرخصة في غير الخالص ، وفي صحيحة محمد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل قال : « نعم إنّما تريد بذلك الستر » « 4 » . وعلى الجملة مع النصوص الدالة على جواز لبس القميص والسروايل وغيرها للمرأة لا مورد للتمسك بقاعدة الاشتراك والالتزام بلزوم الرداء والإزار على النساء . نعم روى زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألت عن امرأة حاضت وهي تريد الإحرام فتطمث قال : « تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الإحرام وتحرم ، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخر حتى تطهر » « 5 » . وربما يستظهر منها إنّ ثياب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 486 ، الباب 44 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 70 / 229 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 487 ، الباب 44 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 368 ، الباب 33 من أبواب الاحرام ، الحديث 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 499 ، الباب 50 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 2 ، الفقيه 2 : 219 / 1013 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 400 ، الباب 48 من أبواب الاحرام ، الحديث 3 ، الكافي 4 : 445 / 4 .