تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 25 ) إذا أتى بموجب الكفارة وشك في أنّه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها ، فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولا لم تجب عليه الكفارة [ 1 ] ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولا ، فيحتمل أن يقال بوجوبها لأصالة التأخّر ، ولكن الأقوى عدمه لأنّ الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية . الثالث من واجبات الإحرام : لبس الثوبين [ 2 ] بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقق الإحرام ، بل كونه واجبا تعبديا ، والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز
شرح
[ 1 ] لا لأصاله البراءة في حرمة ما ارتكبه أو وجوب الكفارة بل لأنّ الاستصحاب في عدم تلبيته زمان الارتكاب جار بلا معارض من غير فرق بين كون تاريخ أحدهما معلوما أو جهل التاريخان ودعوى جريان الاستصحاب في عدم الإتيان إلى زمان التلبية مطلقا أو فيما كان تاريخه مجهولا يدفعها أنه لا يثبت الإتيان به بعد التلبية ليحرز حرمته وأن الاتيان به يوجب الكفارة ، وعلى الجملة لا أثر للاستصحاب المذكور ليكون معارضا للاستصحاب في عدم التلبية إلى زمان الارتكاب وأصالة البراءة أصل طولي لا تصل النوبة إليها مع جريان الأصل السببي .

ثالثا : لبس الثوبين

[ 2 ] يجب لبس ثوبي الإحرام عند عقد الإحرام بالتلبية أو بغيرها بلا خلاف يعرف وعن جماعة دعوى الإجماع عليه ويشهد له مضافا إلى كون لبسها من المسلّمات بين المسلمين ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام ، - إلى أن قال عليه السّلام - فاغسل والبس ثوبيك » « 1 » ولا يضر بالاستدلال اشتمالها على الآداب لأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 336 ، الباب 26 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 1 .