( مسألة 26 ) لو أحرم في قميص عالما أو عامدا أعاد لا لشرطية لبس الثوبين لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه مناف للنية حيث إنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا لأنّه مثله في المنافاة للنية إلّا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة حينئذ هذا ، ولو أحرم في قميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه وصحّ إحرامه ، وأمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت
شرح
يعقد إزاره في عنقه قال : « لا » « 1 » وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال :
« المحرم لا يصلح له أنّ يعقد إزاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » « 2 » فإنه لا يبعد إطلاق هذه الصحيحة بالإضافة إلى العقد في عنقه ، وإن سأل سائل عن عقده في رقبته وكونها صحيحة لرواية صاحب الوسائل عن كتاب علي بن جعفر وطريقه إليه بعينه طريق الشيخ قدّس سرّه والمناقشة في الموثقة بقصور دلالتها على حرمة العقد لاحتمال كون النهي في مقام توهم الوجوب ، حيث إنّ العقد يحتمل لزومه لكونه أنسب للستر الواجب ، يدفعها وهن الاحتمال هذا بالإضافة إلى عقد الإزار ، واما بالإضافة إلى عقد الرداء فلا دليل على المنع إلّا دعوى الوثوق بعدم الفرق بين الإزار والرداء في ذلك وورود السؤال عن عقد الإزار لكون الغالب عقده ، وكذا لم يقم ما يدل على المنع عن غرزه أو غرز الإزار بإبرة ونحوها أو اعتبار عدم كون الرداء مخيطا وكذا الإزار ، ولكن ترك كل ذلك موافق للاحتياط المرغوب إليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 502 ، الباب 53 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 503 ، الباب 53 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث 5 .