تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
ثمّ إنّ ظاهر كلام الماتن هو جواز تأخير التلبية عن نية الإحرام ولكن الإتيان بها مقارنا للنية أفضل من غير جهر والجهر بها في البيداء أو بعد المشي قليلا أفضل فتكون النتيجة أنّ التلبية لعقد الإحرام في المسجد أو موضع الصلاة والتهيؤ أفضل من تأخيرها إلى البيداء ، ولكن الجهر بالتلبية أفضل من الجهر بها حين نية الإحرام بل يؤتى بها عند نية الإحرام سرّا ولكن قد تقدم أنه يستفاد من الروايات المتقدمة أفضلية تأخير الإحرام حتى فيما كانت التلبية سرا ، ولكن مع ذلك الأحوط تقديم التلبية ثمّ تكرارها عند البيداء أو بعد المشي قليلا خصوصا في الراكب . واما ما ذكروا من تأخير التلبية إذا أحرم من مكة إلى الرقطاء أو إلى أن يشرف على الأبطح فقد ورد فيما رواه الفقيه بأسانيده عن حفض بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج والحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : « وإن أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبّيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء ، وتلبّي قبل أن تصير إلى الأبطح » « 1 » وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه تعالى فاغتسل ، ثمّ البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا ، وعليك بالسكينة والوقار ، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ، ثمّ اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرفضاء دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى » « 2 » فغاية ما يستفاد من الروايتين جواز تأخير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 396 ، الباب 46 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 207 / 943 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 408 ، الباب 52 من أبواب الاحرام ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 454 / 1 .