وفي المرفوعة ( لمّا أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتاه جبرئيل فقال : مر أصحابك بالعجّ والثجّ فالعجّ رفع الصوت في بالتلبية والثجّ نحر البدن ) [ 1 ] .
( مسألة 20 ) ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء [ 2 ] مطلقا كما قاله بعضهم أو في خصوص الراكب كما قيل ولمن حج عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا ولمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح ، لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقا وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النية ولبس الثوبين سرا ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة .
شرح
ولا سعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة - » « 1 » .
[ 1 ] الرواية « 2 » في الفقيه مرسلة مرفوعة وكذا على رواية الكليني وأمّا على رواية الشيخ في التهذيب فالظاهر أنّ حريز بن عبد اللّه يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فتكون مسندة معتبرة وإن كان نقل الكليني والصدوق قدّس سرّهما يوجب احتمال سوء التعبير في كلام الشيخ قدّس سرّه .
[ 2 ] قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صل المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة ، واخرج بلا تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك ، فإذا استوت بك الأرض - راكبا كنت أو ماشيا - فلبّ » « 3 » .
وظاهر هذه أنّ المراد من قوله عليه السّلام ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة نية الاتيان بالحج أو عمرة التمتع وأنه بعد النية يخرج عن المسجد بلا تلبية حتى يصل إلى أول البيداء حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 329 ، الباب 18 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 210 / 960 ، الكافي 4 : 336 / 5 ، التهذيب 5 : 92 / 302 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 370 ، الباب 34 من أبواب الاحرام ، الحديث 6 ، الكافي 4 : 334 / 14 .