شرح
وسؤاله عن علي عليه السّلام بماذا أحرم وجوابه عليه السّلام ( أحرمت بما أحرم النبي صلّى اللّه عليه وآله ) وبقائه صلّى اللّه عليه وآله على إحرامه للحج وما ورد في كيفية الإحرام للحج يوم التروية يعني لحج التمتع من الأمر بالتلبية من مكة والخروج إلى عرفة وأما عدم كون الإحرام حج الإفراد إلّا بالتلبية فإنه هو الفارق بين حج الإفراد وبين حج القران .
وظاهر الأصحاب التسالم على عدم انعقاد إحرام العمرة المفردة أيضا بالتلبية ولا يبعد ذلك من الروايات الواردة في افتراق عمرة التمتع عن العمرة المفردة من أنّ المعتمر بعمرة التمتع مرتبط بالحج إذا فرغ منها فهو مرتهن للحج والمعتمر بعمرة مفردة إذا فرغ منها ذهب حيث يشاء ، وما ورد في أنّ المعتمر بعمرة مفردة في أشهر الحج تكون عمرته عمرة التمتع إذا أقام للحج ، وفي موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « من حج معتمرا في شوال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن قام إلى الحج فهو متمتع لأنّ أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة » « 1 » ونحوها غيرها ، فإن ظاهر كل ذلك اعتبار إحرام العمرة المفردة بالتلبية فلا مجال أن يناقش في ذلك بما ورد في صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثمّ أقبل حتى جاء فضرب الباب » « 2 » الحديث ، ووجه المناقشة أنه إذا كان سياق الهدي في العمرة المفردة مشروعا كما يظهر من الصحيحة فيعمه ما في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلّم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 313 ، الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 13 ، الفقيه 2 : 274 / 1335 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 186 ، الباب 6 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 2 .