يصح أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها والأولى الأوّل [ 1 ] ، ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدر أي ألبّ لك ، البابا بعد إلباب أو لبّا بعد لبّ أي إقامة بعد إقامة من لبّ بالمكان أو ألبّ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله ( لبّين لك ) فحذف اللام وأضيف إلى الكاف فحذف النون وحاصل معناه اجابتين لك وربّما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه يقال داري تلب دارك أي تواجهها فمعناه مواجهتي وقصدي لك وامّا احتمال كونه من لب الشيء أي خالصه فيكون بمعنى اخلاصي لك فبعيد كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت الفه ياء لا وجه له لأنّ « على » و « لدى » إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ولدى زيد وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه لبّى زيد بالياء .
شرح
مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى إذا أتى الوقت فقال : « يحرم عنه رجل » « 1 » وفي الاعتماد عليها لإرسالها إشكال ، وكذا في استفادة الحكم من رواية زرارة المتقدمة فيمن لا يحسن أن يلبّي عنه وإن قلنا باعتبار سندها للوجه الذي أشرنا إليه فإنّ المغمى عليه خارج عن مدلولها ، وأما الأخرس ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« تلبية الأخرس ، وتشهده ، وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 2 » وظاهره كفاية ذلك في تحقق إحرامه ولو كان المشار إليه في إشارة أصبعه التلبية التي يأتي بها المحرمون عند إحرامهم ولو بعنوان الفعل الذي يفعلونه .
[ 1 ] والوجه في الأولوية أنه إذا قرأ ( إنّ ) بالكسر يكون ما بعدها جملة مستقلة بخلاف ما إذا قرأ بالفتح حيث تكون تعلقها بما قبلها بتقدير الباء السببية أو لامها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 338 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 60 / 191 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .