( مسألة 15 ) لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حج الإفراد ولا إحرام حج العمرة المفردة إلّا بالتلبية [ 1 ] وامّا في حج القران فيتخير بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد والإشعار مختصّ بالبدن والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حج القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضا ، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن ، وإن لم يتوقف انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها ويستحب الجمع بين التلبية وأحد الأمرين وبأيّهما بدأ كان واجبا وكان الآخر مستحبا .
شرح
ويكون مفاد التلبيات أنّ إجابتي لك لكون الحمد والنعمة لك فيوجب اختصاصا في التلبية بخلاف ما إذا قرأ بالكسر فإنه تكون التلبيات على عمومها ، وأصل لبيك على ما ذكروا ( لبّين لك ) أي إجابتين لك فحذفت اللام من لك ، وألحقت كاف الخطاب إلى لبّين بعد حذف النون فصارت لبّيك ، والقول بأنّ لبّى مثل كلمة ( على ) و ( لدى ) ضعيف لأن على ولدى إذا أضيفتا إلى الظاهر أبدلت يائها بالألف بخلاف لبّى فإنه يائها تثبت حتى فيما إذا أضيفت إلى الظاهر وكيف ما كان أنها تقال في مقام الإجابة للنداء .
في كيفية انعقاد الإحرام
[ 1 ] لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام عمرته وإحرام حج الإفراد ولا حج العمرة المفردة إلّا بالتلبية ، فإنه لا يعتبر فيها سياق هدي بمعنى أنه لا يترتب فيها على ارتكاب محظورات الإحرام شيء من الحرمة والكفارة إلّا بعد التلبية كما يدل على ذلك غير واحد من الروايات كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ قال : « ليس عليه شيء » « 1 »هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 333 ، الباب 14 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .