تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الحاج أن يوفّر شعره شهرا » « 1 » ولكن لا يخفى أن التعبير بالاجزاء مقتضاه كون الأكثر أفضل ، ولكن الأفضلية في مقام امتثال الحكم غير إلزامي أي استحبابي ، فلا دلالة على ذلك فلا ينافي كونه أفضل فردي الواجب ، وأما المناقشة في أصل استحباب التوفير لما ورد في رواية محمد بن خالد الخراز قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « أمّا أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج - يعني إلى مكة - للإحرام » « 2 » فلا وجه لها ، فإن الرواية ضعيفة بمحمد بن خالد الخراز حيث لم يوثّق ويحتمل قويا أنّ المراد أنّ التهيّؤ بالإحرام بأخذ الشعر من الشارب وغيره مما يأتي يحصل عند الخروج إلى مكة حيث يحرم عليه السّلام من مسجد الشجرة . بقي في المقام ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أن الأحوط استحبابا إهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق ، حيث يظهر من بعض الأصحاب وجوبه أيضا كوجوب توفيره لخبر محمول على الاستحباب ، والخبر ما رواه الصدوق قدّس سرّه بإسناده عن جميل بن دارج وسنده إليه صحيح على ما في مشيخة الفقيه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ؟ قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفّر فيها للحج فإنّ عليه دما يهريقه » « 3 » . ورواه أيضا الكليني ولكن في سنده علي بن جديد « 4 » . وظاهره أنّ التي وصف لما بعد الثلاثين فيكون المراد بالثلاثين شهر شوال ، وممّا بعدها شهر ذي القعدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 316 ، الباب 2 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 ، الفقيه 2 : 197 / 900 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 320 ، الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 48 / 147 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 321 ، الباب 5 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 238 / 1137 . ( 4 ) الكافي 4 : 441 / 7 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 146 | الميرزا جواد التبريزي