الثالث : الغسل للإحرام في الميقات [ 1 ] ، ومع العذر عنه التيمّم ، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا ، والأحوط الإعادة في الميقات ، ويكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل ومن أوّل الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب إعادته خصوصا في النوم ، كما أنّ الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ،
شرح
الشارب ، وحلق العانة » « 1 » ومقتضى إطلاق مثلهما عدم الفرق بين أن يمضي خمسة عشر يوما من إطلاء العانة أو حلقها وعدمه ، وإن ورد في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بان تطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما » « 2 » ، وفي صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بستّ ليال قال : « لا بأس » . وسأله عن الرجل قبل أن يأتي مكة بسبع أو ثمان ليال فقال :
« لا بأس به » « 3 » والاكتفاء بما ذكر لا ينافي استحباب التجديد كما هو مقتضى الإطلاق المشار إليه ، وما ورد في استحباب الاطلاء وما ذكر في الترتيب بين الإطلاء والحلق والنتف لا يخلو عن تأمل ، وكذا استحباب إزالة الأوساخ للإحرام نعم النظافة في نفسها مستحبة وخصوص استحبابها للإحرام زائدا على الاستحباب النفسي غير ظاهر .
الثالث : الغسل للإحرام في الميقات
[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهات : الأولى : اعتبار وقوع الغسل في الميقات أو أنه يجوز قبل الوصول إليه كالاغتسالهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 323 ، الباب 6 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 ، الكافي 4 : 326 / 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 325 ، الباب 7 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 ، الكافي 4 : 327 / 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 325 - 326 ، الباب 7 من أبواب الاحرام ، الحديث 6 ، الفقيه 2 : 200 / 916 .