تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
المفردة ، ولذا سأل الحسين بن أبي العلاء عن أخذ شعر رأسه ، ولكن لا يخفى أن المناسبة المذكورة لا تزيد على حكمة الحكم ولم تؤخذ موضوعا لتمنع عن الأخذ بالإطلاق في الروايات والمناقشة في الإطلاق بأنّ الشعر الوارد فيها يعم غير شعر الرأس واللحية أيضا ، وهذا الإطلاق غير مراد قطعا فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو شعر الرأس خاصة لا يمكن المساعدة عليه ، لأنّ عدم إرادة الإطلاق لدلالة بعض الروايات المعتبرة بأنه لا بأس لمن أراد الحج أن يأخذ من شاربه بل أمر به للتهيّؤ للإحرام ، وفي صحيحة حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التهيّؤ للإحرام فقال : « تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة » « 1 » وفي موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج فقال : « لا بأس به والسواك والنورة » « 2 » . ثم إن الأمر بالتوفير أو النهي عن الأخذ حكم غير إلزامي لان التوفير أو النهي عن الأخذ إن كان حكما إلزاميا لكان من المسلّمات لكثرة الابتلاء وعدم صيرورته كذلك يكشف عن عدم كونه الزاما ، أضف إلى ذلك ورود الترخيص في الترك والأخذ ما لم يحرم المكلف ، كما في صحيحة علي بن جعفر حيث روى في الوسائل عن كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما دام لم يحرم ؟ قال : « لا بأس به » « 3 » وربما يقال يدل على الجواز أيضا صحيحة هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر جميعا عن الصادق عليه السّلام : « أنه يجزئ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 322 ، الباب 6 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 61 / 194 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 319 ، الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 ، التهذيب 5 : 47 / 145 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 320 ، الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 ، مسائل علي بن جعفر : 176 / 319 .