تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بل وكذا لو تطيب ، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته ، ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإحرام سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله فلو أتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه .
شرح
في المدينة للإحرام من مسجد الشجرة ، وفي صحيحة هشام بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن جماعة ، ونحن بالمدينة : إنا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا أن « اغتسلوا بالمدينة ، فإني أخاف أن يعزّ الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة ، والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني » « 1 » . وفيما رواه الشيخ باسناده عن ابن أبي عمير ، وكذا في الفقيه عن هشام بن سالم قال : قال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام - إلى أن قال - فلمّا أردنا أن نخرج قال : « لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة » « 2 » ، وفي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة قال : « نعم » « 3 » . والتعليل في الصحيحة الأولى غير صالح لتقييد مثل هذه الصحيحة لظهور التعليل في كونه موجبا لتعين الفرد وكون الأمر بالاغتسال في المدينة إرشاد إلى تعينه عقلا كما في الأمر بالصلاة أول الوقت . وتعليله بأنّي أخاف فوتها في آخره أضف إلى ذلك ما في ذيل صحيحة هشام بن سالم على رواية التهذيب والفقيه من قوله عليه السّلام « لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة » فإن ظاهره أن الاغتسال في المدينة مجز عما كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 326 ، الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 328 / 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 327 ، الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 303 / 1034 ، الاستبصار 2 : 182 / 605 ، الفقيه 2 : 201 / 918 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 327 ، الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 63 / 201 .