تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( مسألة 13 ) إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات ، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها وترك الحج إشكال ، بل الأقوى عدم جوازه [ 1 ] إلّا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه ،
شرح
والدار الأخرى يمكن شرائها بخمسين ، فظاهر الماتن لزوم التبديل بلا فرق بين كون الدار مملوكة له بالميراث أو بالشراء أو بغيرهما . وذلك فان الدار المملوكة مال يمكن ان يحج بها بتبديلها إذا لم يكن التبديل حرجا ومهانة ، أو كان التفاوت بين الدارين في القيمة قليلا وانه يمكن تتميم استطاعته للحج بذلك التفاوت . وكذا الحال في غير الدار من سائر المستثنيات ، ولكن لا يخفى ما في الفرق بين التفاوت القليل والكثير فان الدليل على حساب الاستطاعة للحج بعدها اما لزوم الحرج والمهانة فيجب مع عدم لزومهما التبديل في الصورتين ، ومع لزومهما لا يجب فيهما ، وامّا لما ذكرنا من أن منصرف الآية والروايات الواردة في تفسير الآية ان يكون للمكلف ما يحج به زائدا على الأمور المحتاج إليها في إعاشته بحسب شأنه ، ولو عينا ، وفي ذلك لا يجب البيع في الصورتين خصوصا بملاحظة ما في حسنة ابن اذينة عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام « أنهما سئلا عن الرجل له دار وخادم أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم ، إنّ الدار والخادم ليسا بمال » « 1 » فإنها مطلقة حتى فيما إذا كان سكناه بحسب شأنه عينا .

في جواز شراء المستثنيات وترك الحج

[ 1 ] لا يبعد جوازه حتى فيما لم يكن فقدها موجبا للحرج عليه ، ولكن كان شرائها موافقا لشأنه من جهة إعاشته كأمثاله ، وذلك فان وجوب الحج مشروط بان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 235 ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .