تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 15 ) إذا لم يكن عنده ما يحج به ، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أو بما تتمّ به مؤونته ، فاللازم اقتضاؤه وصرفه في الحج إذا كان الدين حالّا وكان المديون باذلا ، لصدق الاستطاعة حينئذ . وكذا إذا كان مماطلا [ 1 ] وأمكن إجباره بإعانة متسلّط أو كان منكرا وأمكن إثباته عند الحاكم الشرعي وأخذه بلا كلفة وحرج ، بل وكذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناء على ما هو الأقوى من جواز
شرح
لم يجب الحج ، ولكن لا يخفى أنه لو كان ترك التزويج وصرف المال في الحج موجبا لوقوعه في مشقة حبس الشهوة وضرره إلا أن يرتكب الحرام يكون الفرض داخلا فيما تقدم من كون ترك التزويج بوجوب صرف المال في الحج مطلقا حرجا عليه ، واما مع عدم وقوعه في الضرر والحرج أصلا بترك التزويج فلا موجب لسقوط وجوب الحج بناء على أن الدليل على سقوط وجوب الحج في الفرض دليل نفى الضرر أو نفى الحرج . واما بناء على ما تقدم من ظهور الآية والروايات في كون الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ان يكون للمكلف مال زائد على حوائجه المعاشية فلا يجب عليه الحج وإن أمكنه ذلك إذا احتمل في ترك التزويج ضررا وحرجا ، ولذا لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها ، لم يجب ان يطلقها ويصرف مقدار نفقتها في الحج أو في تتميم مصرف الحج ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا .

يجب اقتضاء دينه وصرفه في الحج

[ 1 ] قد يشكل بان تحصيل ماله على الغير من تحصيل الاستطاعة وفعلا ليس له مال ليكون ما ذكر مقدمة للواجب . ولكن لا يخفى ما فيه ، فان ماله على الغير مال له . وحيث إنه يمكن أخذه منه بلا حرج فيكون المال في اختياره مع التمكن في صرفه في حجه ، فلا وجه للقول
تنقيح مباني الحج — صفحة 78 | الميرزا جواد التبريزي