تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 14 ) إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ونازعته نفسه إلى النكاح صرّح جماعة بوجوب الحج وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ؛ والأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه [ 1 ] مع كون ترك التزويج حرجا عليه أو موجبا لحدوث مرض أو للوقوع في الزنا ونحوه . نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها ويصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج لعدم صدق الاستطاعة عرفا .
شرح

يجب تقديم الحج على النكاح

[ 1 ] قيل إن النكاح أمر مندوب والحج على الواجد لما يحج به ، واجب ولا يزاحم المندوب الواجب ، ولكن لا يخفى انه إذا كان في صرف المال في الحج وترك التزويج حرجا عليه يسقط وجوب الحج بلا فرق بين الأعزب أو من تكون له زوجة ، ولكن لمرضها أو غيابها عنه نازعته نفسه إلى نكاح آخر . نعم من تكون إعاشته بلا زوجة أمرا حرجيا عليه ، ومع ذلك قصد الابقاء بماله وترك التزويج يجب عليه الخروج إلى الحج ولا يكون وجوب الحج موجبا للحرج عليه ، بل الحرج عليه من اختياره ترك التزوج . والحاصل فرق بين من حجّ مع فقده الزاد والراحلة فان تحمله الحرج لا يكون موجبا لكونه مستطيعا ، وبين من كان له مال زائد على نفقته يكفى لمصارف الحج ، ولكن كان صرفه فيه حرجيا لاحتياجه إلى ما يكون عدم صرفه فيه حرجا عليه ، فإنه مع اختيار عدم صرفه فيه لا يكون في الحج حرجا عليه . وهكذا الحال فيما إذا كان ترك التزويج ضررا عليه فان وجوب الحج عليه الموجب لترك التزويج يكون حرجا عليه ، بخلاف وجوبه مع اختياره ترك التزويج والابقاء بالمال ، فان وجوب صرفه في الحج على تقدير ترك التزويج لا يكون فيه ضرر ، بل الضرر في تركه التزويج . وذكر الماتن قدّس سرّه أنه لو كان ترك التزويج موجبا لوقوعه في الحرام كالزنا