تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( مسألة 11 ) لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة [ 1 ] إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها ، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته فيجب بيع المملوكة منها ، وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة ، لصدق الاستطاعة حينئذ ، إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك . نعم لو لم تكن موجودة وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه . والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى إلّا إذا حصلت بلا سعي منه أو حصّلها مع عدم وجوبه ، فإنّه بعد التحصيل يكون كالحاصل أولا .
شرح
صرف المال الذي بيده فيها لا يحتاج إلى تلك القاعدة . وتظهر الثمرة بين المسلكين في ما إذا فقد الحاج نفقة عودته إلى بلاده بعد تمام الحج بحيث انكشف كون حجه حرجيا ؛ فبناء على اعتبار نفقة العود لقاعدة نفي الحرج يحكم بإجزائه عن حجة الإسلام ، لأن نفي وجوب الحج في الفرض خلاف الامتنان ، بخلاف ما ذكر من انصراف الآية والروايات فان مقتضاها عدم كون حجه حجة الإسلام ، فتدبر .

يجب بيع الدار المملوكة لو كانت بيده دار موقوفة

[ 1 ] ذكر جماعة من الأصحاب أنه لو كان عنده دار مملوكة يسكنها وبيده أخرى موقوفة يمكن ان يسكنها ويبيع المملوكة ويحج بثمنها وجب عليه الحج إذا لم يكن في بيعها والسكنى في الموقوفة حرج ومهانة ، وكذا الحال إذا كان عنده الكتب الموقوفة يمكن الاستغناء بها عن المملوكة . نعم إذا لم يكن عنده الدار الموقوفة أو الكتب الموقوفة ولكن يمكن له تحصيلها وبيع الدار المملوكة أو الكتب المملوكة فلا يجب عليه الحج . والفرق انه في الفرض الأول لوجود المال الزائد الوافي