وحيدا لا تعلّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود [ 1 ] ، لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه [ 2 ] ، وإلّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه .
( مسألة 10 ) قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد والراحلة ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها ، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ؛ فلاتباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما ممّا هو محل حاجته ، بل ولا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم - لأهله - التي لا بدّ له منها فيما يجب تحصيله لأنّ الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج إليه [ 3 ] ، لاستلزام التكليف بصرفها في الحج العسر والحرج ،
شرح