( مسألة 7 ) إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب [ 1 ] . ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الآخر ؛ فإن لم يتمكّن من أجرة الشقين سقط أيضا ، وإن تمكّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه - لما عن العلّامة - من التوقّف فيه ، لأن بذل المال له خسران لا مقابل له . نعم لو كان بذله مجحفا ومضرّا بحاله لم يجب ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
شرح
الميقات والإحرام منه إذا لم يكن أمامه ميقات آخر . وعلى الجملة فالاحرام للعمرة والحج ندبا وان كان موضوعا لوجوب الاتمام ، ولكن هذا مع صحتهما لا مع انكشاف البطلان لعدم الامر بهما في سنة الاستطاعة . وإن لم يكن امامه ميقات ولم يمكن رجوعه إليه احرم من موضعه ، ولا يترك الرجوع بالمقدار المتمكن منه ، كما يأتي فيمن ترك الاحرام من الميقات .
يشترط في الزاد والراحلة كونهما مناسبين لحاله
[ 1 ] لما تقدم من أن اعتبار الراحلة في الاستطاعة المأخوذة في الموضوع لوجوب الحج هي الظاهرة فيما يناسبه بحسب حاله ، وشأنه . وما ورد في بعض روايات بذل الحج كقوله عليه السّلام « هو ممن يستطيع الحج لم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر » لا يوجب رفع اليد عن الظهور المذكور ، لما ذكرنا من ظهور ذلك في فرض الامتناع عن الخروج بالمبذول ، كما هو ظاهر صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلّا أن يخرج ولو على حمار اجدع أبتر » . « 1 » نعم ما ورد في صحيحة هشام بن سالم « من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج » « 2 »هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) تقدم تخريجه .