( مسألة 8 ) غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة ، بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقّف على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة ، فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف . نعم لو كان الضرر مجحفا بماله مضرّا بحاله لم يجب ، وإلّا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلّة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حدّ الحرج الرافع للتكليف .
شرح
ظاهره كون الراحلة المبذولة كذلك ، ولكنها معرض عنها عند الأصحاب مع كونها واردة في بذل الحج ولا يتعدى إلى صورة استطاعة المكلف للحج لكونه واجدا لما يحج به . وعلى ما ذكر فإن كان شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط عنه الوجوب . وكذا لو وجد ولم يوجد له شريك للشق الآخر ولم يتمكن من اجرة الشقين ، وأمّا إذا تمكن من أجرتهما فقد حكم الماتن بوجوب الحج ، ولكن قد يقال أن تمكنه عن اجرتهما لا يوجب الحج عليه لأن وجوبه في مثل الفرض ضرري ، وكما أنّ وجوبه ينتفي بالحرج كذلك ينتفى بالضرر ودعوى عدم حكومة نفي الضرر في الموارد التي يكون أصل الحكم والتكليف ضرريا كوجوب الخمس والجهاد ونحوهما ، وانما تكون حكومته فيما إذا كان اطلاق الحكم والتكليف ضرريا ويرفع اليد عن إطلاقهما بنفيه ، كما هو الحال في قاعدة نفي الحرج لا يمكن المساعدة عليها .
وعلى الجملة ، الضرر الملازم لطبيعى الحج غير مؤثر في نفي وجوب الحج ، وأمّا الضرر الزائد الطارئ في بعض الأحيان فرافع لوجوبه ، ولا يقاس بالضرر في شراء الماء للوضوء ، فإن مقتضى النص الوارد لزوم الشراء بأي ثمن . نعم إذا كان ثمنه