تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 5 ) إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط [ 1 ] . ( مسألة 6 ) إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ؛ فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه [ 2 ] ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .
شرح
[ 1 ] والوجه في عدم الوجوب هو فقده ما يحج به من المال المشروط وجوب الحج به كما في ظاهر الروايات ، وقد تقدم أنّ رواية أبي بصير لضعفها سندا ومعارضتها بظاهر تلك الروايات لا يمكن الاعتماد عليها ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا .قال يخرج ويمشي إن لم يكن عنده . قلت : لا يقدر على المشي ؟ قال : يمشي ويركب . قلت لا يقدر على ذلك - أعني المشي - قال : يخدم القوم ويخرج معهم » « 1 » . نعم بعد ايجار نفسه للخدمة في الحج يدخل في المستطيع إذا حصلت له سائر شرائط وجوبه فيكون حجه حجة الإسلام .

تعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده

[ 2 ] بل يتعين القول بالوجوب عليه لاجتماع شرائط الوجوب مع سعة الوقت لحجة الإسلام ، ويكشف هذا عن بطلان احرامه لغيرها ، فاللازم أن يرجع إلى
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .