شرح
بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأنّ لكل شهر عمرة » ، ومقتضاه أنّه يدخل بلا إحرام إذا دخل قبل خروج ذلك الشهر ، ومقتضى التعليل بقوله عليه السّلام « لأنّ لكل شهر عمرة » « 1 » عدم الفرق بين كون العمرة الثانية مفردة أو عمرة التمتع ، فما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من اختصاص اعتبار الفصل بشهر بما إذا كانت العمرتان مفردتين لا يمكن المساعدة عليه ، نعم ظاهر الروايات اختصاص الفصل بين العمرتين من كل مكلف ، وامّا إذا ناب عن اثنين في العمرة المفردة جاز الإتيان بهما بلا فصل ، وكذا إذا اعتمر عن نفسه وناب في الثاني عن الآخر أو بالعكس .
أدلة اعتبار الفصل
واستدل على اعتبار الفصل بعشرة أيام بحمل أخبار الفصل بشهر على الأفضلية بخبر علي بن أبي حمزة قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين والأربعة كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبّيا ، وإذا خرج فليخرج محلّا . قال : ولكل شهر عمرة ، فقلت : يكون أقل ؟ قال : في كل عشرة أيام عمرة » « 2 » ، ولكن الرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة ، وامّا ما رواه الصدوق قدّس سرّه عن علي بن أبي حمزة قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبّيا ، وإذا خرج يخرج محلّا » « 3 » ، فلم يرد فيه فصل عشرة أيام ، ولا يدلّ على عدم اعتبار الفصل أصلا ، لأنّ المفروض في السؤال كون الرجل يدخل المرة والمرتين والأربع في السنة وإحرامههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 308 ، الباب 6 من أبواب العمرة ، الحديث 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 239 / 1141 .