شرح
وأمّا الاستدلال على بطلان عمرة التمتّع بالجماع في إحرام عمرة التمتّع بالاطلاق ، في مثل مصححة زرارة قال سألته « عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ؟
قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني في الوجهين جميعا ؟ قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي احدثا فيه وعليهما الحج من قابل وعليهما بدنة ، فإذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » « 1 » الحديث فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن اطلاق الأمر بإعادة الحج في السنة الآتية قرينة على كونها ناظرة إلى الجماع في إحرام الحج ، حيث إنّ فساد عمرة التمتّع لا يوجب الحج في السنة الآتية إلّا إذا لم يمكن تداركها قبل الإحرام للحج وكذا الأمر بالتفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي احدثا فيه . واستدل أيضا على لحوق عمرة التمتّع بالعمرة المفردة في بطلانها بالجماع قبل اكمال سعيها بإطلاق صحيحة ضريس قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت ، فأحرمت ولم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت ؟ قال : يأمرها فتغتسل ثمّ تحرم ولا شيء عليه » « 2 » ووجه الاستدلال ظهور قوله عليه السّلام ثمّ تحرم في بطلان احرامها الأوّل ، وترك الاستفصال في الجواب عن كون احرامها للحج أو العمرة المفردة أو تمتّعا ، مقتضاه البطلان في جميع الصور . وفيه إنّ غاية مدلولها كون الإحرام لغوا بالجماع قبل الخروج عن الميقات ، كما هو فرض السائل أنّه لم يحرم وهذا غير إعادة العمرة في الشهر الآتي ، ولا يبعد أن يكون نفي الكفارة عن الرجل الآمر جاريته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 112 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 9 .
( 2 ) المصدر المتقدم : 121 ، الباب 8 ، الحديث 3 .