شرح
إلى غير ذلك ممّا يأتي ما يدلّ على استحباب تكرارها واختلفوا في الفصل بين العمرتين ، فقيل بعدم الاعتبار فيجوز الإتيان بالعمرة في كل يوم ، كما عن الجواهر واختاره الماتن قدّس سرّه ، وقيل باعتبار الفصل بعشرة أيام ، وقيل باعتبار الفصل بشهر المفسّر في كلام بعضهم بثلاثين يوما ، وفي كلام البعض الآخر بانقضاء الشهر الهلالي الذي اعتمر فيه ، وعلى التفسير الثاني قد لا يكون فصل بين العمرتين حتى بيوم كما إذا اعتمر آخر يوم من الشهر الهلالي واليوم الأول بعد ذلك الشهر ، والأظهر بحسب الروايات هو اعتبار الفصل بشهر على التفسير الثاني كما هو ظاهر عدة روايات منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « في كتاب علي عليه السّلام في كل شهر عمرة » « 1 » ، ونحوها موثقة يونس بن يعقوب « 2 » ، ومنها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان علي عليه السّلام يقول : لكل شهر عمرة » « 3 » ، ونحوها صحيحة يونس بن يعقوب « 4 » ، ومنها مصححة إسحاق بن عمار قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : السنة أثنى عشر شهرا ، يعتمر لكل شهر عمرة » « 5 » ، وظاهرها كون العمرة الثانية مشروعة إذا وقعت بعد انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه ، وإن لم يفصل بينهما يوم فضلا عن ثلاثين يوما ، ومثلها مصححته المتقدمة الواردة في متمتع يقضي عمرته ثمّ يخرج إلى المدينة أو غيرها حيث ذكر الإمام عليه السّلام فيها : « يرجع إلى مكة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 307 ، الباب 6 من أبواب العمرة ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر المتقدم : الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 308 ، الحديث 4 .
( 4 ) المصدر المتقدم : الحديث 5 .
( 5 ) المصدر المتقدم : 309 ، الحديث 8 .