ويستحب تكرارها كالحج ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، فقيل : يعتبر شهر ، وقيل : عشرة أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم ، وتفصيل المطلب موكول إلى محلّه [ 1 ] .
شرح
بالإحرام مطلقا قرينة على وقوع الجماع قبل تلبية الجارية ، حيث إنّه لا بأس بمحظورات الإحرام قبلها ، فإنّ حقيقة الإحرام التلبية فتحصل عدم تمام الدليل على جريان الحكم المذكور في الجماع في عمرة التمتع ، والحكم المذكور يختص بما إذا وقع الجماع في المفردة مع العلم بحرمته ، كما ورد التقييد في بعض الروايات المتقدمة ، ويضاف إلى ذلك ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكل في نهار شهر رمضان وهو ناس » « 1 » ، وصحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه » « 2 » ، وصحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أنه قال لرجل أعجمي أحرم في قميصه : أخرجه من رأسك ، فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » « 3 » .
يستحب تكرار العمرة ، واعتبار الفصل بعشرة أيّام
[ 1 ] ففي صحيحة زرارة بن أعين قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام الذي يلي الحج في الفضل ؟ قال : العمرة المفردة ، ثمّ يذهب حيث شاء » « 4 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 109 ، الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 7 .
( 2 ) المصدر المتقدم : 110 ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 158 ، الباب 8 من أبواب بقيّة كفارات الإحرام ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 298 ، الباب 2 من أبواب العمرة ، الحديث 1 .