شرح
أن يخاف فوت الشهر في العمرة » « 1 » ، حيث إنّها ظاهرة في كون اللازم في عمرة الشهر عقد إحرامها فيه ، ولكن قد ورد فيمن أفسد عمرته المفردة بالجماع قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، أنّ عليه أن يقيم بمكة إلى الشهر الآتي ، ثمّ يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ، كما في صحيحة بريد بن معاوية العجلي وفي صحيحة مسمع « قد أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقتّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهله ، فيحرم منه ويعتمر » وهذا على رواية الفقيه ، وأمّا على رواية الكليني والشيخ قدّس سرّهما « يقيم بمكة محلّا » ومقتضى اطلاقهما « انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه بلا فرق بين كون الإحرام لها في ذلك الشهر أو قبله » ، ففي النتيجة ظاهر الصحيحتين ونحوهما ، أنّ الميزان في مشروعية العمرة في شهر وقوع افعالها فيه لا مجرد الإحرام فيه ، وفيه أولا : أنّ ما تقدم يكون بيانا لإتيان العمرة ومشروعيتها لكل شهر ، وأنّه يكفي فيه مجرد وقوع الإحرام لها فيه ، وثانيا : أنّه مع الإغماض عن ذلك يلتزم في صورة وقوع الجماع قبل الفراغ من سعيها وطوافها الانتظار بعد اتمامها حلول الشهر الآتي ، والوجه في وجوب اكمالها تقييد البقاء في صحيحة مسمع على رواية الكليني والشيخ بالبقاء محلّا ، ومقتضى التقييد لزوم اكمالها ، وإلّا كان التقييد لغوا ، فإنّه مع الفساد بمعنى البطلان يكون المكلف محلّا لا محالة ، ووقوع سهل بن زياد في سند رواية مسمع لا يضرّ لأنّ الشيخ يروي عن الحسن بن محبوب وله إلى كتب الحسن بن محبوب ، ورواياته سند صحيح على ما ذكره في الفهرست .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 325 ، الباب 12 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .