تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وظاهرها انقلاب العمرة الأولى إلى المفردة لا فسادها رأسا ، وإلّا لم يكن وجه لاعتبار خروج الشهر الذي اعتمر فيه في الإحرام للثانية ولو كان المشروع في السنة أزيد من عمرة تمتع واحدة لم يكن للانقلاب واختصاص الأخيرة بالتمتع وجه . ثمّ هل الفصل يعتبر بين الإحرامين من العمرتين بأن يكون الإحرام بالأولى في شهر ، والإحرام بالثانية في شهر آخر ، أو يعتبر بين آخر أعمال العمرة الأولى وبين الإحرام من الثانية ، بأن يكون الفراغ من عمرة في شهر والإحرام بالثانية في الشهر الآخر ، فقد يقال بالثاني بدعوى أنّ العمرة عنوان لمجموع أفعال ، وما ورد في الفصل بين العمرتين بهشر يلاحظ بين مجموع الأفعال من العمرتين ، وما ورد في تقديم إحرام شهر رجب وكون العمرة رجبية مع وقوع إحرامها قبل انقضاء الشهر تعبّد في عمرة شهر رجب ، ولا يجرى على كل عمرة مفردة ، ولكن الأظهر هو اعتبار الفصل بين الإحرامين منهما ، وذلك فإنّ العمرة وإن كانت عنوانا لمجموع الأفعال إلّا أنّ الروايات الواردة في أنّ لكل شهر عمرة المراد منها حدوثها ، فلا ينافي الإتيان بباقي افعالها في الشهر الآخر ، كما يدلّ على ذلك ما في مصحّحة أبي أيوب الخراز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّي كنت أخرج ليلة أو ليلتين تبقيان من رجب ، فتقول امّ فروة أي أبه ، ان عمرتنا شعبانية ؟ فأقول لها : أي بنيّة إنّها فيما أهللت ، وليس فيما أحللت » « 1 » ، فإنّ ظاهرها عود الضمير إلى العمرة لا عمرة رجب ، كما يفصح عن ذلك قولها لأبيها عليه السّلام « ان عمرتنا شعبانية » ، وصحيحة معاوية بن عمار قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 302 ، الباب 3 من أبواب العمرة ، الحديث 10 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 319 | الميرزا جواد التبريزي