شرح
كلما دخل لا ينافي اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر ، مضافا إلى ضعف سندها حتى بناء على كون المراد بعلي بن أبي حمزة ، ابن أبي حمزة الثمالي ، وذلك فإنّه روي في الفقيه هذه الرواية عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة ، وسنده إلى قاسم بن محمد غير مذكور ، بل لا يحتمل كون المراد ابن أبي حمزة الثمالي لعدم معهودية نقل روايات الأحكام عنه ، وممّا ذكر يظهر الحال فيما رواه في الفقيه في باب العمرة في كل شهر وفي أقل ما يكون عن علي بن أبي حمزة ، قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام ، قال : لكل شهر عمرة . قال : فقلت له أيكون أقل من ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة » « 1 » ، ووجه الظهور الانصراف إلى البطائني على ما ذكرنا .
وأمّا ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العمرة في كل سنة مرّة » « 2 » ، وفي صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وصحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تكون عمرتان في سنة » « 3 » ، فتحمل على عمرة التمتع ، حيث إنّ المشروع من عمرة التمتع لدخولها في الحج في كل سنة مرّة ، وقد ورد في مصححة حماد بن عيسى المتقدمة الواردة فيمن تمتع بالعمرة ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام ، ثمّ رجع ابان الحج في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأيّ الإحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته » « 4 » ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 239 / 1141 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 309 ، الباب 6 من أبواب العمرة ، الحديث 6 .
( 3 ) المصدر المتقدم : الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 302 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 .