تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 3 ) قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ، وتجب أيضا لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرما إلّا بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحطّاب والحشّاش . وما عدا ما ذكر مندوب [ 1 ] .
شرح
الحج لأنّ اللّه تعالى يقول :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِوإنّما نزلت العمرة بالمدينة » « 1 » ، حيث إنّ نزول العمرة في المدينة لا ينافي وجوب عمرة التمتع على أهلها . غاية الأمر ورد بيان ذلك فيما بعد على ما دلّت الروايات الواردة في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النّاس بالإحلال بعد فراغهم من السعي بين الصفا والمروة .

تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد

[ 1 ] ما ذكر في هذه المسألة بيان لموارد وجوب العمرة بالعرض ، كما إذا وجبت بالنذر والحلف والعهد وبالشرط في ضمن العقد وبالإجارة ، حيث إنّ وجوبها لوجوب الوفاء بالنذر والحلف والعهد والشرط هو وجوب الوفاء بالإجارة ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمة الدخول فيها بدون الإحرام ، كما تشهد لذلك عدة روايات منها صحيحة عاصم بن حميد ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يدخل الحرم أحد إلّا محرما ؟ قال : لا ، إلّا مريض أو مبطون » « 2 » ، وصحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا إلّا أن يكون مريضا أو به بطن » « 3 » ، وفي صحيحة رفاعة بن موسى قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل به بطن أو وجع شديد يدخل مكة حلالا ؟ قال : لا يدخلها إلّا محرما ، قال : إنّ الحطابة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 295 ، الباب 1 من أبواب العمرة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 402 ، الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر المتقدم : 403 ، الحديث 2 .