تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
عليه الروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » « 1 » . وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه ؟ قال : نعم » « 2 » . وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه سبحانه :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِيكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه » « 3 » إلى غير ذلك ممّا لا مجال للمناقشة فيها سندا أو دلالة . وأمّا من لم يكن مستطيعا للحج ولم يجب عليه حج التمتع ، وكان مستطيعا بالإضافة إلى العمرة المفردة فقط ، فهل تجب عليه العمرة المفردة كمن استطاع في عصرنا الحاضر في غير أشهر الحج للعمرة ، وكما في الأجير للحج عن الغير بعد فراغه عن الحج النيابي ؟ فالمشهور عند الأصحاب عدم وجوبها كما هو مختار الماتن أيضا ، وإن ذكر أنّ الإتيان بها أحوط ، وربّما قيل بوجوبها في الفرض بدعوى إنّ ما تقدّم من الأخبار في أنّ العمرة والحج مفروضان ، وأنّ العمرة واجبة على الخلق ، وأنّها بمنزلة الحج مقتضاها وجوبها على كل مكلف إذا استطاع لها كوجوب الحج عليهم إذا استطاعوا له ، غاية الأمر أنّ الآفاقي إذا استطاع لحج التمتع تكون عمرة التمتع مجزية ، بل يكون الواجب في حقه عمرة التمتع دون المفردة ، ويبقى غير هذا الفرض تحت اطلاقاتها ، ولكن لا يخفى أنّ العمرة الواردة في الروايات المتقدمة الدالة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 305 ، الباب 5 من أبواب العمرة ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر المتقدم : 296 ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 3 ) المصدر المتقدم : 306 ، الباب 5 ، الحديث 4 .