تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
حلالا » « 1 » . الرابع : ولم يتعرّض له الماتن وهو الداخل فيها قبل انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه ، سواء كان ما أتى به أولا بقصد عمرة التمتّع أو العمرة المفردة ، ويدلّ على ذلك بعض الروايات كموثّقة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأنّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : كان أبي مجاورا ههنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج » « 2 » ، حيث إنّ قوله عليه السّلام « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه » بمفهومه يدلّ على عدم وجوب الإحرام فيما كان دخوله في الشهر الذي اعتمر فيه ، كما أنّ مقتضى تعليله عليه السّلام « لأنّ لكل شهر عمرة » عدم الفرق في الحكم بين ما كان الأولى بقصد عمرة التمتع أو بقصد العمرة المفردة ، ولعلّ قوله عليه السّلام في ذيلها « كان أبي مجاورا . . . » إشارة إلى عدم مشروعية الإحرام بالعمرة مع عدم انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه ، ولذا أحرم أبوه عليه السّلام بالحج المراد منه حج الإفراد ، حيث إنّ ميقات حج التمتع مكة لا غير ، ويأتي إن شاء اللّه . أنّ العمرة الأولى التي كانت بقصد التمتع لا تبطل بالخروج بلا إحرام ، ولكن تحسب عمرة مفردة ، ويدلّ أيضا على الحكم ما ورد في صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من دخل مكة متمتعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتى
هامش
( 1 ) مرّ آنفا . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 .