شرح
يقضي الحجّ . . . ، قال : قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ، ثمّ رجع ابّان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأيّ الإحرامين والمتعتين ، متعته الأولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّته » « 1 » ، وبما أنّ ظاهرها كظاهر ما تقدّم عدم بطلان العمرة الأولى بالخروج بلا إحرام للحج ، وإلّا لم يكن وجه لاعتبار خروج الشهر الذي اعتمر فيه في الإحرام ثانيا تحسب العمرة الأولى مفردة ، فالأحوط لو لم يكن أظهر الإتيان بطواف نسائها ، ومقتضى إطلاق الأولى عموم الحكم حتى فيما كان خروجه بلا إحرام للحج عمديا وبلا عذر ، وفرض الجهل في الثانية في سؤال الراوي لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق ، ولا يبعد أن يستفاد من الدخول بإحرام جديد عدم كون طواف النساء جزءا ، بل هو واجب مستقل كما في الحج ، بقي في المقام ما ذكر الأصحاب وتعرض له الماتن من وجوب العمرة المفردة بافسادها ، والمراد بالإفساد الجماع قبل الفراغ من سعيها ، كما يشهد لذلك صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرجل يعتمر عمرة مفردة ، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : قد أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم ، بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهله فيحرم منه ويعتمر » « 2 » ، وصحيحة بريد بن معاوية العجلي قال :
« سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 302 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 128 ، الباب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 2 .