فصل في أقسام العمرة
( مسألة 1 ) تنقسم العمرة [ 1 ] كالحج إلى واجب أصلي وعرضي ومندوب .
شرح
فصل في أقسام العمرة
في وجوب العمرة
[ 1 ] العمرة لغة الزيارة مأخوذة من العمارة لأنّ الزائر يعمر المكان بزيارته ، وشرعا اسم للأعمال الخاصة التي تبدء بالإحرام من الميقات ، ثمّ طواف البيت وصلاته ، ثمّ السعي بين الصفا والمروة ، ثمّ التقصير ، ويعتبر في المفردة طواف النساء على ما يأتي ، ومشروعية العمرة في نفسها ثابتة بالكتاب المجيد ، كما أنّ وجوب إتمامها بعد الدخول فيها مستفاد منه . قال سبحانه وتعالى :فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما« 1 » ، وقال :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ« 2 » . وربّما يقال بأنّ وجوب العمرة مستقلا مستفاد من قوله سبحانه :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ« 3 » ، فإنّ حجّ البيت يعمّ العمرة أيضا ، ولكن لا يخفى أنّه لو كان حجّ البيت أي قصده شاملا لكل منهما يكون المستفاد وجوب أحدهما لا وجوبهما معا ، وهذا مع قطع النظر عن الروايات المفسّرة ، وأمّا مع ملاحظتها فلا مجال للتأمّل في وجوب كل منهما ، وانّ ذلك أيضا مراد من قوله سبحانه . وفي صحيحة عمر بن اذينة المروية في العلل قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًايعني به الحج دونهامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 158 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 196 .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 97 .