والمندوب ، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب وإن كانت ذمّته مشغولة بالواجب [ 1 ] ولو قبل الاستئجار عنه للواجب ، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك .
شرح
يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة هل يجزي ذلك ؟ ويكون قضاء عنه ويكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجر الذي احجه » فإنها كالصريحة في جواز التبرع بأجرة الحج ، ومثلها في الدلالة رواية عامر بن عميرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « بلغني عنك انك قلت :
لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام يحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك منه ؟ قال :
نعم اشهد بها على أبي بأنه حدثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » الحديث ولكنها لضعف سندها غير مؤيّدة ، ويجرى ما ذكر من جواز التبرع نيابة عن الميت في غير حجة الاسلام من الحج الواجب كالمنذور أيضا ، كما هو مقتضى الاطلاق وعدم احتمال الفرق بين النيابة في حجة الاسلام أو في غيرها .
يجوز التبرع عن الميت بالمندوب
[ 1 ] قد يشكل في جواز النيابة عن الميت في الحج المندوب إذا كان على ذمته حجة الاسلام ، بأنه لم يثبت مشروعية هذه النيابة حيث إن الميت في حياته كان مكلفا بحجة الاسلام ولم يكن الحج المندوب مطلوبا منه ، فيكون المقام نظير نيابة الإنسان عن المجنون المطبق بعد موته في الصلاة والصيام المندوبين ، نعم حج الشخص عن نفسه ندبا وكذا صلاته وصومه ثم اهداء الثواب للميت المفروض أو المجنون لا بأس به . وفيه ما ذكرنا سابقا من أن غاية ما يمكن الالتزام به عدم مشروعية الحج الندبي عمن عليه حجة الإسلام بأن يحج عن نفسه الحجهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 77 ، الباب 31 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 .