تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الأمر بالعدول إلى حج الافراد وكذا في الحائض لعدم تمكنها من طواف عمرة التمتع يكون من البدل الاضطراري فلا تصل النوبة إليه مع التمكن من الاختياري سواء كان التكليف بالحج مباشرة أو على وجه التسبيب والنيابة ، وعليه فلا يجوز للوصي أو العاجز استنابة من هو في ضيق الوقت ونحوه لا يتمكن من الحج تمتعا . نعم لو خرج مع سعة الوقت واتفق الضيق يجوز له العدول ويجزي عن فرض التمتع إذا كان الحج عن نفسه ، والكلام في جوازه فيما كان الحج عن الغير بنحو النيابة وفي اجزائه عن المنوب عنه ، فإنه قد التزم الماتن بعدم جوازه على النائب في حجه ، وأنه على تقدير عدوله لا يجزي عن المنوب عنه ولا يستحق الأجرة على عمله . وعلل عدم جواز عدوله وعدم اجزائه بانصراف الأخبار الواردة في العدول إلى صورة الحج عن نفسه ، وعدم استحقاق الأجرة على تقدير عدوله بان ما أتى به الأجير غير ما على الميت وغير ما استؤجر عليه . أقول : لا ينبغي التأمل في جواز عدوله بل اجزاء عمله عن المنوب عنه ، فان بعض ما ورد فيه من الأمر بالعدول يعم ما إذا كان محرما للتمتع عن الغير كما أن لازم جواز العدول الاجزاء ، لان المنقلب إلى الافراد حج المنوب عنه وليس الأمر بحج الافراد للخروج من احرامه فقط ، والا لم يكن وجه للأمر بالاتيان بالعمرة المفردة بعد تمام الحج ، بل لم يكن وجه للأمر بالعدول والخروج إلى عرفة لامكان اتمام عمرته التي احرم لها بجعلها عمرة مفردة بعد عدم امكان اتمامها تمتعا ، كما هو الحال في عدم امكان اتمام الحج الذي أحرم له بفوات الموقفين ، ودعوى الانصراف في جميع ما ورد في روايات العدول ، إلى صورة كون المحرم لعمرة التمتع قاصدا الحج عن نفسه غير تام ، فقد ورد في صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام « عن الرجل
تنقيح مباني الحج — صفحة 259 | الميرزا جواد التبريزي