شرح
في أظهرية هذه ان فرض السائل « ولم يوص بها » ظاهره ثبوت التركة له ، ونحوه صحيحة رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أتقضى عنه ، قال : نعم » « 1 » إلى غير ذلك فان مقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق في الاجزاء بين النيابة عنه تبرعا أو بالأجرة حتى فيما إذا كانت له تركة ، وما ورد في صحيحة الحلبي عن عبد اللّه عليه السّلام « يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله » ناظر إلى بيان خروج حجة الاسلام على الميت من جميع التركة لا من ثلثه ، بمعنى ان حجة الاسلام يحسب دينا ، وهذا لا ينافي جواز النيابة تبرعا كما في الدين المالي على الميت ، ومثل ذلك ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ؟ قال : عليه ان يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له » « 2 » وقد تقدم الكلام فيها من اعتبار الصرورة بناء على أن ظاهرها الاحجاج عن الميت . نعم ورد في موثقة سماعة بن مهران ما ربما يتبادر إلى الذهن ظهورها في لزوم القضاء عنه من تركته وعدم جواز النيابة التبرعية ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام « عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » « 3 » ولكن المراد من قوله عليه السّلام « لا يجوز غير ذلك » أن التصرف في التركة بغير اخراج الحج غير جائز كما في صورة كون الميت مديونا بالمال ، ولو لم يكن ظاهرها ذلك فيحمل عليه بدلالة صحيحة حكم بن حكيم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « انسان هلك ولم يحج ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 73 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر المتقدم : 71 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 72 ، الحديث 4 .