قبل أدائه مشكل ، بل التبرّع عنه حينئذ أيضا لا يخلو عن إشكال في الحج الواجب [ 1 ] .
( مسألة 26 ) لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد ، وإن كان الأقوى فيه الصحّة ، إلّا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج ، وأمّا في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة ، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب ، لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا [ 2 ] ، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب .
شرح
[ 1 ] كلمة في الحج الواجب موضعه ما ذكر في صدر المسألة الآتية من قوله قدّس سرّه « لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد » ، فان كلمة في الحج الواجب ، تتمة لذلك ، واما ما وقع في المسألة الآتية وإن كان الأقوى الصحة فهي تتمة هذه المسألة وكلمة فيه زائدة ، وقد ذكر أن بعض ما ورد في استحباب الحج عن الغير يعم الحي الذي عليه حجة الإسلام ، ولكن ما ذكرنا من الاجزاء مع اتحاد النوع لا يجري على الحي حتى فيما إذا عجز للتأخير عن المباشرة فان وظيفته حينئذ استنابته وبعثه من يحج عنه ، ولا يجزي مجرد النيابة بل الاستئجار من شخص آخر ، واللّه العالم .
في النيابة عن شخصين
[ 2 ] أوضح ما في الباب صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت وان أخوي قد حجا وقد أردت ان ادخلهم في حجتي كأني أحببت ان يكونوا معي ، فقال : اجعلهم معك فان اللّه جاعل لهم حجا ولك حجا ولك اجر بصلتك إياهم » « 1 » حيث إن ظاهرها ادخال غيره في حجه كأنهمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 203 ، الباب 28 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 6 .