وأمّا الحي فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلّا إذا كان معذورا في المباشرة لمرض أو هرم فإنّه يجوز التبرّع عنه [ 1 ] ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مر سابقا ، وأمّا الحج المندوب فيجوز التبرّع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكّن من أدائه فعلا ، وأمّا إن تمكّن منه فالاستئجار للمندوب
شرح
الاستحبابي مع وجوب حجة الإسلام عليه ، كما في الآفاقي المستطيع للحج إذا تركه وأراد حج الإفراد ندبا ، أو يأتي بحج التمتع ندبا ، وأمّا النائب عن الغير فلا بأس أن يحج عن الغير بحج الإفراد ندبا أو يحج بحج التمتع ندبا فلا بأس به ، لبعض الاطلاقات الواردة في استحباب النيابة حتى فيما لو فرض أن على الغير حجة الاسلام ولم يأت به الأجير أو لم يستؤجر عليه ، نعم يجري في المقام ما تقدم وهو أن الحج عن الميت ندبا بالنوع الذي عليه لا يبعد الالتزام باجزائه عن حجة الاسلام الواجبة عليه إذا لم يختل أمر قصد التقرب ، فان عنوان حجة الاسلام ينطبق على المأتي به ، وهو أول حج يأتي به المكلف أو يؤتي عنه بعد حصول استطاعته .
والمفروض أن النيابة عن الميت الذي عليه حجة الاسلام بنحو التبرع أمر مستحب ولا يختل بقصده التقرب المعتبر في وقوعه عبادة وافراغ ذمته بانطباق عنوان حجة الاسلام عليه ، ومما ذكرنا ظهر الحال في الاستئجار على الحج الندبي عن الميت الذي عليه حجة الاسلام ، ويأتي مع اتحاد النوع ما ذكر في النيابة تبرعا من فراغ ذمة الميت عما عليه من حجة الاسلام .
[ 1 ] قد تقدم في المسألة الثانية والسبعين من مسائل وجوب الحج اعتبار الاستنابة في الحي المستطيع العاجز عن الاتيان بالمباشرة ، ولا تكفي مجرد نيابة الغير وذكرنا أن ذلك مقتضى الروايات الواردة فيه .