شرح
بان عليه الحج من قابل ، ظاهره إعادة الحج وعدم كونه مجزيا في امتثال التكليف السابق ، ولكن شيء من التعبير بالفساد والأمر بالحج من قابل لا يمكن ان يكون صالحا في الحكم ببطلان الحج ، لان الأمر باتمام الحج المزبور مقتضاه صحته ، ولو كان الحج محكوما بالبطلان كمن لم يدرك شيئا من الوقوفين يكون غاية الأمر التكليف باتمامه عمرة مفردة ، ويدل أيضا على صحته واجزائه عن التكليف المتوجه إليه من قبل صحيحة زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، قال :
جاهلين أو عالمين ؟ قلت : اجبني على الوجهين إلى أن قال : وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي احدثا فيه وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما قال الأولى التي احدثا فيها ما احدثا والأخرى عليهما عقوبة » « 1 » ويضاف إلى ذلك خصوص ما ورد في الأجير وهي صحيحة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ، قال : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح » « 2 » وفي مضمرته قال : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة إلى أن قال : قلت : فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم قلت :
لان الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم » « 3 » ويؤيد ذلك أي صحة الحجة الأولى وكونها مجزية عن التكليف عدم ورود الأمر بإعادة الحج في الروايات ، بل الوارد فيها عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 112 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 185 ، الباب 15 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدم : الحديث 1 .