بمعنى الفورية إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها .
( مسألة 20 ) إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحب الإتمام كما قيل ، بل قيل يستحب على الأجير أيضا رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدل على الأوّل بأنّه معاونة على البر والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجبا للإخلاص في العبادة .
( مسألة 21 ) لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر ، فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه والحج من قابل وكفارة بدنة ، وهل يستحق الأجرة على الأوّل أو لا ؟ قولان مبنيان على أنّ الواجب هو الأوّل وأنّ الثاني عقوبة أو هو الثاني وأنّ الأوّل عقوبة .
قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد [ 1 ] الظاهر في البطلان ، وحمله على
شرح
حكم الأجير إذا أفسد حجه بالجماع
[ 1 ] وقد ورد في صحيحة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول « في الجدال شاة وفي السباب والفسوق بقرة والرفث فساد الحج » « 1 » وفي صحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السّلام « عن الرفث والفسوق والجدال ما هو وما على من فعله ، فقال : الرفث جماع النساء » « 2 » واستظهر من اطلاق الفساد في الصحيحة وغيرها بطلان الحج ، غاية الأمر يقيد البطلان بما يستفاد من بعض الروايات ككون الجماع بعد احرام الحج وقبل الوقوف بالمشعر ، بل قيل إن التعبيرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 148 ، الباب 2 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 465 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .