إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة [ 1 ] إذا كانت معيّنة ولا يستحق الأجرة ويجب عليه الإتيان من قابل بلا أجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل .
والأقوى صحّة الأوّل ، وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ، ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما عليهما السّلام « قال : قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحج من قابل أيجزئ عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : إنّ الأجير ضامن الحج ، قال : نعم » ، وفي الثاني سئل الصادق عليه السّلام : « عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجّه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة قال عليه السّلام : هي للأوّل تامّة ، وعلى هذا ما اجترح » ، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصيانا أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة .
شرح
الحج من قابل ، ويترتب على ذلك أنه لو مات وعليه الحج العقوبتي لم يخرج من تركته ، بل هو كالحج النذري يجب قضائه من ثلثه إذا أوصى به ، بخلاف ما إذا قيل بالبطلان فإنه يكون عليه حجة الاسلام يخرج من تركته إذا كان ما عليه سابقا حجة الاسلام .
[ 1 ] قد تقدم ان الانفساخ ينحصر على مورد انكشاف عدم تمكن الأجير من العمل المستأجر عليه ولا تعم مورد عدم الوفاء بالإجارة مع تمكنه عليه ، بل في مورد عدم وفائه يتخير المستأجر بين ابقاء الإجارة ومطالبة الأجير ببدل العمل الذي كان مملوكا له بعقد الإجارة أو فسخها واسترداد الأجرة المسماة إذا دفعها اليه من قبل ، وهذا مع تقييد العمل المستأجر عليه بحج السنة ، واما مع الاطلاق فيجب على الأجير الاتيان به في السنة القادمة أو مستقبلا مع عدم اشتراط الفورية ، والا يجوز له