تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق أجرة المثل أيضا . ( مسألة 18 ) إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله [ 1 ] . ( مسألة 19 ) إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول [ 2 ] في مقابل الأجل
شرح
بطلان الشرط ولو لعدم تمكن الأجير منه يوجب الخيار للمستأجر لتخلف شرطه ، ولا يجري في المقام ما تقدم في موت الأجير في الطريق من التفصيل بين كونه بعد الاحرام ودخول الحرم أو قبله ، فإنه لا اجزاء في الفرض بلا فرق بين كونه قبل الاحرام أو بعده ، قبل دخول الحرم أو بعده ، ولذا لا يستحق الأجير الأجرة المسماة مع أحدهما ، بل لا يستحق أجرة المثل أيضا . حيث إن المفروض تعيين الأجرة المسماة بإزاء الحج عن المنوب عنه ، وما أتى به الأجير من بعض الاعمال لا يستند إلى المستأجر بل إلى نفس الأجير لقبوله الاستئجار وقيامه به من غير غرور من المستأجر ولا كون عمله بحيث ينتفع به على ما تقدم . [ 1 ] وذلك فإن الكفارة جزاء على ارتكاب المحرم المنهى عنه ولو عند الاختيار والمرتكب هو الأجير فلا موجب لضمان المستأجر شيئا منها .

إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل

[ 2 ] قد تقدم الكلام في التعجيل الذي يقتضيه اطلاق الإجارة في المسألة الخامسة عشرة .