إجازتها ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله ، وكذا الحال في نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأمّا إذا ملكه منفعته في الخيّاطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد [ 1 ] لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه ، وإذا
شرح
الأولى أو رضاه في الوفاء بها بحج الأجير عنه بوجه آخر ، اما بالتأخير أو الاتيان بغير نحو المباشرة ومع رجوعها إلى أحدها تصح الإجارة الثانية ويتعلق وجوب الوفاء بها ، وإجازة المستأجر الأول في الفرض نظير تحقق قبض الثمن قبل التفرق في بيع المسلم في كونها متمّمة لموضوع وجوب الوفاء بالإجارة الثانية ، وحيث إنها لا تكون بنفسها متمّمة بل المتمّم حقيقة انتفاء ما لا يمكن معه الأمر بالوفاء بها لا تكون اجازته كاشفة عن تمام الإجارة الثانية من حين وقوعها حتى بنحو الكشف الحكمي ، فلا يدخل الحج عن المستأجر الثاني في ملكه ، والأجرة في ملك الأجير لا تكون إلا من حين تمام الإجازة لا من حين وقوعها ، ودعوى ان الأجير لم يكن له حين عقد الإجارة سلطانا على العقد الثاني ، فلا يفيد تجدد السلطنة ، يدفعها بان الأمر بالوفاء بالإجارة الأولى قبل الإجازة لم يكن يقتضى النهي عن الحج عن الآخر ، بل عدم تمام الإجارة الثانية لوجوب الوفاء بالإجارة الأولى ، حيث لم يكن يجتمع الوفاء بها مع الوفاء بالثانية ، وبعد الإجازة لم يكن مانع عن شموله لها بل على القول بالنهي عن الضد أيضا كذلك ، كما لا يخفى حيث ذكرنا ان الإجازة في المقام لا تكون كاشفة حتى حكما .
[ 1 ] إذا فرض تمليك منفعته الخياطة من ذلك اليوم في الإجارة الأولى فلا تكون منفعته الكتابية فيه ملكا للمستأجر الأول ، فاجارته نفسه ثانيا للكتابة لعمر