عليه مقيّدا بخصوصية الطريق المعيّن ، إنّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول وعدمه ، والأقوى أنّه يستحق من المسمّى بالنسبة [ 1 ] ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية ، ولا يستحقّ شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيدية ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ ، وإن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنّه حينئذ متبرّع بعمله ، ودعوى انّه يعدّ في العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الأجزاء - كما ذهب إليه في الجواهر - لا وجه لها ، ويستحقّ تمام الأجرة إن كان اعتباره على وجه الشرطية الفقهية [ 2 ] بمعنى الالتزام في الالتزام ، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط فيرجع إلى أجرة المثل .
شرح
انه لا اشكال في صحة حجه وبراءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعين لا يمكن المساعدة عليه ، فان الغرض من السؤال في الرواية هو العلم بفراغ ذمة المنوب عنه لا احتمال فساد حج الأجير في نفسه عن المعطى ، لان غاية تعيين الطريق ان يكون الأجير متبرعا في نيابته عن المعطى والنيابة عن الغير في الحج مشروعيته محرزة لا وجه للسؤال عنها .
[ 1 ] سقوط ما وقع بإزاء الطريق واستحقاق الأجير ما يقع بإزاء نفس الحج إنما إذا لم يفسخ المستأجر عقد الإجارة نظير الفسخ في موارد تبعض الصفقة في البيع ، والا يستحق الأجير أجرة المثل لنفس الحج ، وهذا في مورد أخذ الطريق المعين في الاستئجار على نحو الجزئية كما هو فرض الماتن ، كما أن السقوط عند الماتن لبطلان الإجارة بالإضافة إلى ما يقع بإزاء الطريق ، واما بناء على ما ذكرنا في الإجارة من عدم بطلانها بعدم وفاء الأجير ، فالأجير يستحق مع عدم الفسخ تمام الأجرة المسماة ويطالبه المستأجر بأجرة المثل لما لم يأت به ، وهو سلوك الطريق المعين عليه .
[ 2 ] قد تقدم أنّ الفرق بين ما هو جزء العمل المستأجر عليه وما هو شرط في