تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ولو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة ، وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما . ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الاجارتين يجوز له إجازة أحدهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد [ 1 ] وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعا عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة وانصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك .
شرح
ساعات من تمام قبول المشتري ، فإنه يقال قد ذكرنا سابقا ان مثل المقام لا يرتبط بمسألة امضاء بيع السلم والأمر بالوفاء به ، فإن امضاء الشارع موضوعه زمان تحقّق قبض الثمن ، فإن في زمان تحقق قبض الثمن يتم الموضوع لامضاء الشارع ويكون أمر الشارع بالوفاء مطلقا ، فيصير المبيع على عهدة بايعه ملكا فعليا للمشتري مطلقا بإزاء ملكية البايع الثمن كذلك ، بخلاف المقام هنا فان الأجير بتركه الاحرام من المستأجر الأول لا يسقط الأمر بالحج والاحرام عنه ، ما دام ممكنا فهو مأمور بالاحرام والحج عنه ما لم يفت زمان الاحرام عنه ولو بالرجوع إلى الميقات ، وإذا فات زمان الاحرام عنه ، فات زمان الاحرام عن الثاني أيضا ، والاحرام عن الثاني قبل ذلك ليس موردا لامضاء الشارع ، والأمر به . وعلى الجملة فلا يمكن فرض سقوط الأمر بالاحرام والحج عن المستأجر الأول ، في زمان يحدث به الامضاء والأمر بالاحرام والحج عن الثاني . [ 1 ] يظهر الوجه في ذلك مما تقدم فإن العقد فضولا وإن كان سابقا زمانا على إجارة الأجير نفسه على الحج عن الآخر إلا أن إتمامه بالاستناد إلى الأجير يتم من حين الإجازة ، والإجازة كاشفة حكما لتعلقها بمضمون العقد ، إلا أن شمول خطاب